تقرير بحث السيد الخوئي للبهسودي

50

مصباح الأصول

الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ، قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أنظر فيه ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك ، قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال ( ع ) : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك " . ويقع الكلام أولا في فقه الحديث ثم في وجه الاستدلال به للاستصحاب فنقول : أما فقه الحديث ، فهو أن زرارة سأل الإمام عليه السلام أسئلة عديدة عن أحكام متعددة . ( السؤال الأول ) عن حكم الاتيان بالصلاة مع النجاسة نسيانا مع العلم بالنجاسة أولا ، فأجاب ( ع ) بوجوب إعادة الصلاة ووجوب الغسل . وهذا الحكم قد ورد في روايات أخر أيضا ، وعلل في بعضها بأن الناسي تهاون في التطهير دون الجاهل . وكيف كان لا إشكال في الحكم المذكور . ( السؤال الثاني ) عن العلم الاجمالي بنجاسة الثوب والصلاة معها ، فأجاب عليه السلام بوجوب الإعادة وعدم الفرق بين العلم الاجمالي بالنجاسة والعلم التفصيلي بها . ( السؤال الثالث ) عن الظن بالنجاسة والصلاة معها ، فأجاب ( ع ) بوجوب الغسل وعدم وجوب الإعادة ، لكونه على يقين من الطهارة فشك وليس ينبغي نقض اليقين بالشك ، وهذا مبني على أن يكون المراد من الشك عدم اليقين الشامل للظن المفروض في السؤال ، كما سنذكره في أواخر الاستصحاب انشاء الله تعالى ، وإلا لم ينطبق على المورد .